للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المنزل على لسان نبيك المرسل {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} [الرعد: ٣٩] إلهي بالتجلي الأعظم في ليلة النصف من شعبان المكرم التي يفرق فيها كل أمر حكيم ويبرم أسألك أن تكشف عنا البلاء ما نعلم وما لا نعلم وما أنت به أعلم إنك أنت الأعز الأكرم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم.

وهذا الدعاء ليس له أصل صحيح في السنة فلم يثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أصحابه ولا عن السلف، وقد أنكر ذلك أكثر العلماء من أهل الحجاز منهم عطاء وابن أبي مليكة وفقهاء المدينة وأصحاب مالك وقالوا كل ذلك بدعة (١).

ثالثا: دعاء آخر أربعاء من شهر صفر:

ورد في الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم - «لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر» (٢) قال ابن رجب: إن المراد أن أهل الجاهلية كانوا يتشاءمون بصفر ويقولون: أنه شهر مشئوم فأبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك (٣).

فكثير من الجهال يتشائم بصفر وقد قال بعض الجهال: ذكر بعض العارفين أنه ينزل في كل سنة ثلاثمائة وعشرون ألفا من البليات، وكل ذلك يوم الأربعاء الأخير من صفر فيكون ذلك اليوم أصعب أيام السنة فمن صلى في ذلك اليوم أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وسورة الكوثر سبع عشرة مرة والإخلاص خمس عشرة مرة والمعوذتين

مرة ويدعو بعد السلام بهذا الدعاء، حفظه الله بكرمه من جميع هذه البليات


(١) السنن والمبتدعات (١/ ١٤٥).
(٢) البخاري، باب الجذام برقم ٥٧٠٧ (١٩/ ١٣٦)، مسلم باب: (لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر) برقم ٥٩٢٠ (١٤/ ٤٩١).
(٣) لطائف المعارف، ص٨١.

<<  <   >  >>