للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  < 
مسار الصفحة الحالية:

المَال مصرف الْفَيْء لَا حق فِيهِ لأهل الصَّدقَات١.

الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة: أَن يصالحهم على أَن تكون الْأَرَاضِي للْمُسلمين وهم يسكنونها ويؤدون كل سنة عَن كل جريب كَذَا فَهَذَا٢ جَائِز وَيكون إِجَارَة وَالْمَال الْمَضْرُوب عَلَيْهِم أُجْرَة الأَرْض، وَيجب عَلَيْهِم مَعَ تِلْكَ الْأُجْرَة الْجِزْيَة وَتجوز تِلْكَ الْأُجْرَة، قلت أَو كثرت، وَلَا يشْتَرط أَن يبلغ فِي حق كل حالم دِينَارا، وَيُؤْخَذ من أَرَاضِي الصّبيان والنسوان والمجانين وَيُؤْخَذ من الْموَات إِن٣ كَانُوا يمنعوننا عَنهُ وَإِلَّا فَلَا. وَلَا تسْقط تِلْكَ الْأُجْرَة عَنْهُم بِإِسْلَامِهِمْ٤ ٥، وَإِذا وكلوا مُسلما بإعطائه يجوز.

وَفِي الصُّورَة الأولى هُوَ كالتوكيل بِإِعْطَاء الْجِزْيَة، ومصرفه أَيْضا مصرف الْفَيْء وَلَا يجوز لَهُم بيعهَا وَلَا رَهنهَا لأَنهم لَا يملكونها.

وَلَو اسْتَأْجر مُسلم أَرضًا من هَذِه الْأَرَاضِي يجوز فِي الصُّورَتَيْنِ جَمِيعًا لِأَن الرَّقَبَة إِن كَانَت لَهُم فَيجوز لَهُم إِجَارَتهَا وَإِن كَانَت للْمُسلمين فهم مكترون وَيجوز٦ الاكتراء٧ من الْمُكْتَرِي. وَالله أعلم ٨.


(فَلَا خراج عَلَيْهِ ومصرف ذَلِك المَال مصرف الْفَيْء لَا حق فِيهِ لأهل الصَّدقَات) سَاقِطَة من أ.
٢ - فِي د: (فَهُوَ) .
٣ - فِي أ: (وَإِن) .
٤ - فِي أ، د: (بالاسلام) .
٥ - انْظُر: كتاب السّير من الْحَاوِي ١١٩١.

<<  <