للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

فصل: فِي الْأمان١

رُوِيَ عَن عَليّ رَضِي الله عَنهُ٢ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه ٣ قَالَ: "الْمُسلمُونَ تَتَكَافَأ دِمَاؤُهُمْ وَيسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُم" ٤.

يجوز عقد الْأمان للْكفَّار وَهُوَ قِسْمَانِ خَاص وعام ٥.

فالأمان الْعَام هُوَ أَن يعْقد الإِمَام لأهل الشّرك بأسرهم فِي جَمِيع الأقاليم فَلَا يجوز ذَلِك إِلَّا للْإِمَام الْأَعْظَم إِذا رأى الْمصلحَة فِيهِ، وَلَو بعث الإِمَام خَليفَة على إقليم مثل خُرَاسَان ٦ وَالشَّام وَنَحْو ذَلِك فَيجوز لَهُ عقد الْأمان لمن يَلِيهِ من الْكفَّار من أهل ذَلِك الإقليم وَأهل تِلْكَ النَّاحِيَة دون جَمِيعهم وَكَذَلِكَ عقد الذِّمَّة.


١ - الْأمان: ضد الْخَوْف، وَأُرِيد بِهِ هُنَا ترك الْقِتَال وَالْقَتْل مَعَ الْكفَّار، وَهُوَ من مكايد الْحَرْب ومصالحه. انْظُر: - أَمن - لِسَان الْعَرَب ١٣/٢١، مُغنِي الْمُحْتَاج ٤/٢٣٦.
(رَضِي الله عَنهُ) سَاقِطَة من د، ظ.
٣ - (أَنه) سَاقِطَة من د.
٤ - رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ، وَصَححهُ الألباني. انْظُر: سنَن أبي دَاوُد: كتاب الْجِهَاد - بَاب فِي السّريَّة ترد على أهل الْعَسْكَر ٣/٨٠، سنَن النَّسَائِيّ: كتاب الْقسَامَة - سُقُوط الْقود من الْمُسلم للْكَافِرِ ٨/٢٣، إرواء الغليل ٧/٢٦٥.
٥ - انْظُر: رَوْضَة الطالبين ١٠/٢٧٨.
٦ - خُرَاسَان: بِلَاد وَاسِعَة أول حُدُودهَا مِمَّا يَلِي الْعرَاق أذَورْد قَصَبَة جوُين وبيهق، وَآخر حُدُودهَا مِمَّا يَلِي الْهِنْد طخارستان وغزنة وسجستان وَلَيْسَ ذَلِك مِنْهَا. انْظُر: مراصد الِاطِّلَاع ١/٤٥٥.

<<  <   >  >>