للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لما أنزل الله توبته، وقيام طلحة بن عبد الله يهرول حتى صافحه وهناه، واستفيد من جواز القيام للداخل كما وقع من طلحة لكعب، لتقرير النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فأورد بعض الحاضرين من العلماء الأعلام حديثا رواه أبو داود (١) يقضي بالمنع من القيام للداخل، ثم جمع بين الحديثين بحمل ما وقع من طلحة على القيام مع المصافحة كما هو كذلك، وإطلاق المنع من ما عداه؛ لما في حديث أبي داود، ولم يبتئس في تلك الحال استيفاء البحث، فبقي في النفس منه شيء، ولما يسر الله البحث عن ذلك، رأيت رقم ما وقفت عليه، وعرضه على شيخنا حفظه الله.

فأقول: لفظ الحديث في أبي داود: عن أبي أمامة قال: خرج علينا رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - متوكيا على عصا، فقمنا إليه فقال: " لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضا ". قال الحافظ المنذري في مختصر السنن (٢) وأخرجه ابن ماجه (٣)،


(١) في " السنن " رقم (٥٢٣٠) وهو حديث ضعيف.
(٢) (٨/ ٩٣).
(٣) في " السنن " رقم (٣٨٣٦).