للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[قيام الليل]

قال تعالى: {أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [سورة الزمر: ٩].

وقال جل وعلا: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [سورة الذاريات، الآيات: ١٥ - ١٨].

وعندما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، عن رجل نام الليل حتى أصبح قال: «ذاك رجل بال الشيطان في أذنه» (١).

وقد وصف الله -سبحانه وتعالى- قيام الليل بقوله: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} [سورة المزمل، الآية: ٦]، وفسر ابن كثير قوله -تعالى-: {هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا} بأنه أجمع للخاطر في أداء القراءة وتفهمها من قيام النهار، لأنه وقت انتشار الناس ولغط الأصوات وأوقات المعاش (٢).

وقيام الليل مرحلة صراع ومجاهدة مع النفس فلا شيء أعظم أثرًا في النفس البشرية من الاستمرار في الطاعة والعبادة خاصة وقت الراحة والدعة والسكون، ولذلك شهد الله -سبحانه وتعالى- لقوام


(١) متفق عليه من حديث ابن مسعود.
(٢) تفسير ابن كثير ٤/ ٤٣٦.

<<  <   >  >>