ـ قَالُواْ عَنِ خَوْفِهِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلّ:
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَث: «مَا رَأَيْتُ أَحَدَاً كَانَ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ في صَدْرِهِ أَعْظَمَ مِنَ الْفُضَيْل؛ كَانَ إِذَا ذَكَرَ اللهَ جَلَّ وَعَلاَ أَوْ ذُكِرَ عِنْدَهُ أَوْ سَمِعَ الْقُرْآن: ظَهَرَ بِهِ الخَوْفُ وَالحُزْنُ وَفَاضَتْ عَيْنَاهُ وَبَكَى، حَتىَّ يَرْحَمَهُ مَنْ يحْضُرُهُ، وَكَانَ دَائِمَ الحُزْن، شَدِيدَ الْفِكرَة، مَا رَأَيْتُ رَجُلاً يُرِيدُ اللهَ بِعِلْمِهِ وَعَمَلِه، وَأَخْذِهِ وَعَطَائِه، وَمَنعِهِ وَبَذْلِه، وَبُغْضِهِ وَحُبِّه، وَخِصَالِهِ كُلِّهَا غَيرَه؛ كُنَّا إِذَا خَرَجْنَا مَعَهُ في جَنَازَة: لاَ يَزَالُ يَعِظُ وَيُذَكِّرُ وَيَبْكِي ٠٠ كَأَنَّهُ مُوَدِّعٌ أَصْحَابَهُ ذَاهِبٌ إِلى الآخِرَة ٠٠ حَتىَّ يَبْلُغَ المَقَابِر، فَيَجْلِسُ مَكَانَهُ بَيْنَ المَوْتىَ مِنَ الحُزْنِ وَالبُكَاء؛ حَتىَّ يَقُومَ وَكَأَنَّهُ رَجَعَ مِنَ الآخِرَةِ يُخْبِرُ عَنهَا» ٠
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute