للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[[الجواب عن مطاعن الكوثري على الإمام الشافعي في اللغة]]

[ص ١] قال الأستاذ (١): "وقوله في تفسير الفِهْر في قول عمر: (كأنهم اليهود قد خرجوا من فِهْرهم): البيت المبني بالحجارة الكبار، مع أنه موضع عبادتهم أو اجتماعهم ودرسهم مطلقًا، سواء كان في بنيان أو صحراء".

أقول: عليه في هذا أمور:

الأول: لم يذكر ما يثبت التفسير المذكور عن الشافعي.

الثاني: أن الأثر منسوب إلى عليّ كما في "نهاية ابن الأثير" (٢) لا إلى عمر، ولفظه في "النهاية": "خرجوا من فهورهم".

الثالث: قوله: "مطلقًا، سواء كان في بنيان (٣) أو صحراء". لم أجدها في كتب اللغة ولا الغريب، ولا يلزم من إطلاقهم أن يكون مطلقًا في نفس الأمر. راجع "مفردات الراغب" يتبين لك كثرة الكلمات التي أطلقوها وحقّها أن تقيّد.

الرابع: قول الأثر نفسه: "خرجوا من فهورهم" ظاهر في التقييد.


(١) "تأنيب الخطيب" (ص ٤٩ - ط الكليات الأزهرية). وهذا سادس الكلمات التي ذكرها الكوثري في محاولته الطعن في فصاحة الشافعي، وليس في المخطوط الذي بين أيدينا الجواب عن المواضع الخمسة قبله وهي في "التنكيل": (١/ ٧٠١ - ٧٠٣). فلعلها سقطت من النسخة كما سقط ما يتعلّق بالنسب كما مرّ قريبًا.
(٢) (٣/ ٤٨٢).
(٣) الأصل: "بناء" سبق قلم، وقد سبق نقل الكلمة على الصواب من نصّ الكوثري في الصفحة السابقة.

<<  <   >  >>