للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وذكر ابن عبد البر (ص ٢٤) (١) محاورة الشافعي ومحمد بن الحسن فعلّق عليها الأستاذ ما يعلم ما فيه مما قدّمته في ترجمة الخطيب (٢).

وذكر ابن عبد البر (ص ٢٧ ــ ٢٨) (٣) قولَ ابن وهب: "لولا أني أدركت مالكًا والليث بن سعد لضللت". فعلّق عليها الأستاذ بنقل رواية أخرى فيها: "يعني لاختلاف الأحاديث" ثم قال: "كما يقع لكثير من الرواة البعيدين عن الفقه غير المميزين ما قارن العمل به عما سواه".

ومقصوده بهذا: الإشارة إلى أن الأحاديث الصحيحة التي ردّها أبو حنيفة أو لم يطلع عليها مِن هذا القبيل الذي لا يُعْتَدّ به. وقد ذكرنا في الفقهيّات طرفًا (٤) من الكلام معه في بعض تلك الأحاديث.

وذكر ابن عبد البر (ص ٢٩) (٥) ما جاء عن عبد الرحمن بن مهدي أنه سُئل: مَن أعلم، مالك أو أبو حنيفة؟ فقال: مالك أعلم من أستاذ أبي حنيفة ... " فعلّق عليها الأستاذ: "هذا على حسب معياره وتقديره، وهو الذي استعصى عليه وجه الجواب لما اعترضوا عليه حين صلى بعد أن احتجم من غير إحداث وضوء ... وإن كان لا ينكر فضل هذا الديلمي في الرواية والكلام في الحديث ورجاله، ولكن لكل علم رجال وميزان".


(١) (ص ٥٦).
(٢) من "التنكيل" رقم (٢٦).
(٣) (ص ٦٠ - ٦١).
(٤) كانت العبارة: "وقد تقدم في الباب الثالث طرف". فأصلحها إلى ما هو مثبت ونسي أن يضرب على "الثالث" وأن يصلح "طرف" لتكون مفعولًا.
(٥) (ص ٦٣).

<<  <   >  >>