للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحمد لله الذي لا تنحصر مواهبُه، ولا تنقطع رغائبُه، ولا تُقلِعُ عن الجود سحائبُه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً تثبت حقَّ الإيمان، وتُذهِب كيدَ الشيطان، وتوجب رضا الملك الديّان. وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه الذي به استقام من الحق سبيلُه، ومُحِيَتْ شُبَهُ الشرك وأباطيلُه. اللهمّ صلِّ على محمدٍ نبيك الأمين، وآله المطهَّرين، وأصحابه الهُداة المهديين، والتابعين لهم بإحسانٍ إلى يوم الدين، وسلِّم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد، فإنه لمّا كان أوائل رمضان سنة ١٣٤٢ سألني بعض الإخوان عن شيء من أحكام الوتر المختلف فيها، طالبًا بيانَ الراجح من الأقاويل مع بيان الدليل. ولما أخذتُ أتصفَّح الأدلة وجدتُ أحكام الوتر آخذًا بعضُها برقابِ بعضٍ، فانجرَّ بي الحالُ إلى توسعة المجال، فعزمتُ ــ متوكلًا على الله تعالى ــ على جمع كتابٍ يشتمل على عامة أحكام الوتر. على أن الباع قصير، والجناح كسير، ولكن لي في الله سبحانه وتعالى حُسن الظنِّ وصادق الرجاء، والفضلُ بيد الله يؤتيه من يشاء.

قال الحافظ في "الفتح" (١): (فائدة) قال ابن التين: اختلف في الوتر في سبعة أشياء: في وجوبه، وعدده، واشتراط النية فيه، واختصاصه بقراءة، واشتراط شَفْعٍ قبلَه، وفي آخر وقته، وصلاته في السفر على الدابة. قلت: وفي قضائه، والقنوت فيه، وفي محلّ القنوت منه، وفيما يقال فيه، وفي فصله ووَصْله، وهل تُسَنُّ ركعتان قبله؟ وفي صلاته من قعود. لكن هذا


(١) (٢/ ٤٧٨).

<<  <   >  >>