للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اثنا عشر رجلا، وبالإجازة في الطريق: أحد عشر، وذلك كثير، وبضعف يسير غير واه: عشرة (١) . فإسناد الحديث الذي رواه الذهبي آنفا مكون برواة المرحلتين: فأنس، وتلميذه حميد الطويل، وتلميذه يزيد بن هارون وتلميذه الحارث بن محمد، وتلميذه ابن خلا د، وتلميذه أبو نعيم، رجال الحديث في عصر الرواية، في حين أن بقية الرواة من رجال عصر ما بعد الرواية، فعندما يتكون الإسناد برواة المرحلة الأولى لا سيما بأمثال يزيد بن هارون ومن فوقه إلى أنس، يصبح طبقة متميزة ومختارة في الصحاح، على عكس رواة المرحلة الثانية، فإنه لا يخلو الإسناد المشكل بهم من خلل مانع من صحته لصعوبة تحقق شروطها للأسباب التي فصلناها آنفا.

فقد ظهر الخلل هنا ـ إضافة إلى أمور أخر ـ حين سمع أبو جعفر الصيدلاني من أبي علي الحداد قبل بلوغه لسن التمييز، ولهذا وصف تلقيه منه هذا الحديث بالحضور، وهي كلمة اصطلح عليها المتأخرون في حالة ما إذا سمع الراوي قبل أن يتأهل لذلك. وسماع الصبي قبل تمييزه لا اعتبار له عند المحدثين لا سيما المتقدمين، وتساهل فيه المتأخرون حيث إن الاعتماد على الكتاب، وليس على ما تحمله ورواه.


(١) تدريب الراوي: ٢/١٦٢.

<<  <   >  >>