للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

(بعد ما سمعت كلام الصادق في الكيمياء والطلسم فخررت ساجدا , فقال (أي جعفر): لو كان سجودك لي وحدك لكنت من الفائزين , قد سجد لي آبائك الأولون , وسجودك لي سجودك لنفسك) (١).

وأما كونه تلميذا لجعفر فيقره الحاج خليفة في (كشف الظنون) , وابن خلكان في وفياته (٢).

وغيرهما.

ولقد فات الدكتور الشيبي عندما أنكر على جابر بن حيان التصوف حيث قال:

(أن صلة جابر بالتصوف اسمية لأنه لم يكن صاحب مجاهدة أو خوف , أو نطاقا بأقوال زهدية , وإنما نقل عنه اشتغاله بالكيمياء) (٣).

قد فاته ما ذكره ابن النديم في فهرسته نقلا عن جابر بن حيان نفسه أنه قال:

(ألفت كتبا في الزهد والمواعظ) (٤).

وكذلك ما نقله هو نفسه عن (أخبار الحكماء) أن (جابر بن حيان كان مشرفا على كثير من علوم الفلسفة ومتقلدا للعلم المعروف بعلم الباطن , وهو مذهب المتصوفين من أهل الإسلام , كالحارث المحاسبي , وسهل بن عبد الله التستري ونظرائهم) (٥).

وكذلك ما نقله فيليب حتى حيث قال:

(أنه ادعى مذهبا خاصا في الزهد) (٦).

فهذا هو أول الثلاثة الذين لقبوا بالصوفية , والذي توفي بين ١٦٠ إلى ٢٠٠ هجرية على اختلاف في الأقوال.


(١) مختار رسائل جابر بن حيان ص ٧٨.
(٢) انظر وفيات الأعيان لابن خلكان تحت ترجمة جعفر بن الباقر.
(٣) انظر الصلة بين التصوف والتشيع ج١ ص ٢٨٩ ط دار الأندلس بيروت الطبعة الثالثة ١٩٨٢ م.
(٤) الفهرست لابن النديم ص ٥٠٣.
(٥) أخبار الحكماء للقفطي ص ١١١.
(٦) تاريخ العرب للهتي ج ٢ ص ٢٢.

<<  <   >  >>