للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

الباب الأول

التّصَوّفُ نشأته , تَاِريخُه وَتَطَوّرَاته

الفصل الأول

إن الإسلام دين البساطة ودين الفطرة التي فطر الناس عليها , أنزله الله على قلب سيد الخلق لهداية البشر.

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ٣٣} (١).

وأمر سبحانه جل وعلا أن يتمسك به , ويقدمه إلى الناس ليعرفوه ويتمسكوا به بدورهم.

وأنه عبارة عن الإقرار بوحدانية الله عز وجل لا شريك له , والشهادة بأن محمدا عبده ورسوله صلوات الله وسلامه عليه , وإقامة الصلوات الخمس , وإيتاء الزكاة بعد مرور عام على ملاك النصاب , وكذلك صوم شهر رمضان من اثني عشر شهرا , وحج البيت إن إستطاع إليه سبيلا , كما ورد في حديث جبريل عليه الصلاة والسلام أنه جاء يوما من الأيام يسأل النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام , فقال:

(الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله , وتقيم الصلاة , وتؤتي الزكاة , وتصوم رمضان , وتحج البيت إن إستطعت إليه سبيلا) (٢).

أو كما ورد في حديث أعرابي جاء صلوات الله وسلامه عليه فقال له: (دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة).

قال: (تعبد الله ولا تشرك به شيئا , وتقيم الصلاة المكتوبة , وتؤتي الزكاة المفروضة , وتصوم رمضان) , قال: (والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا شيئا ولا أنقص منه) , فلما ولّى , قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا) (٣).


(١) التوبة الآية ٣٣
(٢) رواه مسلم
(٣) متفق عليه

<<  <   >  >>