للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إلى أن قالت: -

يا رسول الله أدرك أمة ... في ظلام الشك قد طال سراها

عجل النصر كما عجلته ... يوم بدر حين ناديت الإلها

فاستحال الذل نصرا رائعا ... إن لله جنودا لا تراها

(الله أكبر) هكذا توجه هذه الكاتبة نداءها واستغاثتها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم طالبة منه إدراك الأمة بتعجيل النصر، ناسية أو جاهلة أن النصر بيد الله وحده، ليس ذلك بيد النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا غيره من المخلوقات، كما قال الله سبحانه في كتابه المبين: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [آل عمران: ١٢٦] (١) وقال عز وجل: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ} [آل عمران: ١٦٠] (٢) .

[الله سبحانه خلق الخلق ليعبدوه وأرسل الرسل لبيان تلك العبادة والدعوة إليها]

وقد علم بالنص والإجماع أن الله


(١) سورة آل عمران الآية ١٢٦.
(٢) سورة آل عمران الآية ١٦٠.

<<  <   >  >>