للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فاعلم - وفقك الله - أن الله سبحانه إنما خلق الخلق وأرسل الرسل عليهم الصلاة والسلام ليعبد وحده لا شريك له دون كل ما سواه كما قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: ٥٦] (١) والعبادة: هي طاعته سبحانه وطاعة رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - بفعل ما أمر الله به ورسوله وترك ما نهى الله عنه ورسوله، من إيمان بالله ورسوله وإخلاص لله في العمل مع غاية الحب لله وكمال الذل له وحده كما قال تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الإسراء: ٢٣] (٢) أي أمر وأوصى بأن يعبد وحده، وقال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ - الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ - مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ - إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: ٢ - ٥] (٣) أبان سبحانه بهذه الآيات أنه هو المستحق لأن يعبد وحده ويستعان به


(١) سورة الذاريات الآية ٥٦.
(٢) سورة الإسراء الآية ٢٣.
(٣) سورة الفاتحة ٢-٥.

<<  <   >  >>