للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

[قواعد الترجيح المتعلقة بلغة العرب]

قواعد الترجيح المتعلقة باستعمال العرب للألفاظ والمباني

وَاحْكُمْ بِرَدِّ كُلِّ قَوْلٍ قَدْ أَتْى … مِنَ التَّفَاسِيرِ لَدَيْهُمُ مَتَى

لَمْ يَأْخُذِ الفَسْرَ مِنَ الدّلاِلَةِ … أَوِ السِّيَاقِ مِن مَبَاني الآيَةِ

وَلَيْسَ كُلُّ مَا أَتَى فِي اللُّغَةِ … يَصِحُّ تَفْسِيراً لِكُلِّ جُمْلَةِ

وَحَمْلُ قَوْلِ اللهِ فِيهِ يَجِبُ … عَلَى الَّذِي تَعْرِفُ مِنْهُ العَرَبُ

دُونَ الضَّعِيفِ أَوْ شُذُوذٍ وُجِدَا … أَوْ مُنكَرٍ عَنِ الثِّقَاتِ وَرَدَا (١)

وَأرْبَعٌ تُحَيْتَ هَذِي القَاعِدَهْ … لكل ما قَدْ جَاءَ فِيهَا عَاضِدَهْ

فَالقَوْلُ إِنْ دَلَّ عَلَى الإِضْمَارِ … أَوِ زَائِدٍ فَأَوَّلٌ وَجَارِ

بَيْنَ اشتِرَاكٍ أوْ مَجَازٍ قُدِّمَا … - عِندَ اخْتِلافِهِمْ- مَجَازٌ مِنْهُمَا

وَالحُكْمُ أَيْضاً لِلمَجَازِ عِندَمَا … يُرَى مَعَ الإِضْمَارِ فَاعْلَمَنْهُمَا

أَوِ اخْتِلافٌ مَعَهُ تَقْدِيرُ … رُجِّحَ مِن بَيْنِهِمَا الأَخِيرُ

وَفَرَضُوا حَمْلَ نُصُوصِ الشَّرْعِ … عَلَى الحَقِيقَة لأَصْلِ الوَضْعِ

وَتَحْتَهَا التَّخْصِيصُ سَابِقٌ عَلَى … قَصْدِ المَجَازِ هَكَذَا تَحصَّلَا

وَاللُّغَوِيَّةُ مِنَ الحَقَائِقِ … تَغْلِبُهَا حَقِيقَةُ الشَّرْعِ النَّقِي

عِندَ الِخلَافِ دُونَمَا دَلِيلِ … لِوَاحِدٍ يَكُونُ فِي التَّأوِيلِ

وَقَدِّمَنْ عَلَى التِّي قَدْ أُخِّرَتْ … قَبْلُ الَّتِي لِلعُرْفِ عَنْهُمْ نُسِبتْ

وَذَاكَ حِينَ يَنْتَفِي البُرْهَانُ … مُعَيِّناً إِحْدَاهُمَا وَالشَاْنُ

إِن لَمْ يَصِحْ حَمْلٌ عَلَى الشَّرعِيَّهْ … لِصَارِفٍ أَوْ كَوْنِهَا مَنفِيَّهْ

وَرَجِّحَنَّ القَوْلَ بِاسْتِقْلَالِ … عَلَى ذَوِي التَّقْدِيرِ لاكْتِمَالِ

إِلاَّ إِذَا دَلَّ دَلِيلٌ بَيِّنُ … فَالحَذْفُ لَكِن يُعْرَفُ المُعَيَّنُ

بِعِلْمِ جُمْلَةٍ مِنَ القَوَاعِدِ … مُوْصِلَةٍ إِلى المَقَالِ الرَّاشِدِ

فَكُلُّ حَذْفٍ فِي الكِتَابِ يَظْهَرُ … أَوْلَى بِهِ مِن كُلِّ مَا يُقَدَّرُ

وَإِنْ خَفِيْ فَغَرَضُ الآيَاتِ … وَسُبُل الشَّرْعِ تُرَى الجِهَاتِ

وَالحَمْلُ لِلقَلِيلِ مِن مُقَدَّرِ … أَوْلَى مِن المُقَدَّرِ المُسْتَكْثَرِ

وَالقَوْلُ بِالتَّرْتَيِبِ وَالتَّقْوِيمِ … أَوْلَى مِن التَّأخِيرِ وَالتَّقْدِيمِ

لَا تَحْمِلِ الآي عَلَى القَلْبِ إِذَا … صَحَّتْ بِدُونِ القَلْبِ يَوْماً مَأْخَذَا

وَالقَوْلُ بِالتَّأْسِيسِ صاحِ أَوْلَى … مِمّنْ رَأَى التَّوْكِيدَ حَقّاً قولا

وَحَمْلُهَا عَلَى تَبَايُنٍ يَفِي … أَرْجَحُ عِندَهُمْ مِنَ التَّرَادُفِ

وَالقَوْلُ بِالتَّأْصِيلِ غَالِبٌ عَلَى … قَوْلِ الزِّيَادَةِ لأَصْلٍ اعْتَلَى

وَقَدِّمِ الحَمْلَ عَلَى الإِفْرَادِ … مَعَ اشْتِرَاكٍ كَانَ بِاطِّرَادِ

وَتَحْتَ هَذِي أَرْبَعٌ يُؤَخَّرُ … فِيهَا اشْتِرَاكٌ فَي زَمَانٍ يُذْكَرُ

تَوَاطُؤٌ وَالنَّقْلُ تَخْصِيصٌ كَذَا … إِضْمَارُهُمْ عِندَ انفِرَادٍ كَانَ ذَا

وَالقَوْلُ إِنْ أَيَّدَهُ اشْتِقَاقُ … أَوْ التَّصَارِيفُ لَهُ اسْتِحْقَاقُ

وَأَوْجَبُوا حَمْلَ نُصُوصِ الشَّرْعِ … عَلَى عُمُومٍ وَاحْكُمَنْ بِالمَنْعِ

إِنْ جَاءَهُ التَّخْصِيصُ يَنْفِي حُكْمَهُ … فَعِنْدَ ذَاكَ أَبْطِلَنْ مَا عمَّهُ

وَالاعْتِبَارُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ … لَا بِخُصُوصِ سَبَبٍ بِهِ اقْضِ

وَاحْمِلْ عَلَى الإِطْلَاقِ لَفْظَ المُنْزَلِ … إِلَى وُرُودِ قَيْدِ ذَا المُسْتَرْسِلِ

وَالأَصُلُ فِي الأَمْرِ الوُجُوبُ ثُمَّ فِي … نَهْيٍ حَرَامٌ إِنْ خَلَا مِنْ صَارِفِ


(١) أي: ورد إنكاره عنهم.

<<  <   >  >>