للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

عَظِيمَة بِحَيْثُ أَنه يعجز عَن تعَاطِي ذَلِك عَنْهُم أَكْثَرهم بل مَا يَجدونَ مثله فِي ذَلِك الْفَنّ إِن هَاجر وبحيث أَنه يلحقهم فِي فَقده ضَرَر كَبِير إِن فقدوه فَهَل يرخص لَهُ فِي الْإِقَامَة مَعَهم تَحت حكم الْملَّة الْكَافِرَة لما فِي إِقَامَته هُنَاكَ من الْمصلحَة لأولئك الْمَسَاكِين الذميين مَعَ أَنه قَادر على الْهِجْرَة مَتى شَاءَ أَو لَا يرخص لَهُ أَو لَا رخصَة لَهُم أَيْضا فِي إقامتهم هُنَاكَ تجرى عَلَيْهِم أَحْكَام الْكفْر لَا سِيمَا وَقد سمح لَهُم فِي الْهِجْرَة مَعَ أَن أَكْثَرهم قادرون عَلَيْهَا مَتى أحبو

وعَلى تَقْدِير أَن لَو رخص لَهُ فِي ذَلِك فَهَل يرخص لَهُ أَيْضا فِي الصَّلَاة بثيابه حسب استطاعته إِذْ لَا تَخْلُو فِي الْغَالِب عَن نَجَاسَة لِكَثْرَة مخالطته (١٠٧) لِلنَّصَارَى وتصرفه بَينهم ورقاده وقيامه فِي دِيَارهمْ فِي خدمَة الْمُسلمين الذميين حَسْبَمَا ذكرت

بينوا لنا حكم الله فِي ذَلِك مَأْجُورِينَ مشكورين إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَالسَّلَام الْكثير يعْتَمد مقامكم الْعلي وَرَحْمَة الله تَعَالَى وَبَرَكَاته

فأجبته بِمَا نَصه

٣٤ - رَأْي الونشريشي لَا يجوز لِأَن ذَلِك يتنافى مَعَ عزة الاسلام أهل الدجن عصاة

الْحَمد لله تَعَالَى وَهَذَا الْجَواب وَالله تَعَالَى ولي التَّوْفِيق بفضله

إِن إلهنا الْوَاحِد القهار قد جعل الخزية وَالصغَار فِي أَعْنَاق ملاعين الْكفَّار سلاسل وأغلالا يطوفون بهَا فِي الأقطار وَفِي أُمَّهَات المداين والأمصار إِظْهَارًا لعزة الْإِسْلَام وَشرف نبيه الْمُخْتَار فَمن حاول من الْمُسلمين عصمهم الله ووقرهم انقلاب تِلْكَ السلَاسِل والأغلال فِي عُنُقه فقد حاد الله وَرَسُوله

<<  <   >  >>