للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

بَين الصُّورَتَيْنِ المسؤول عَنْهَا والمعدول إِلَيْهَا بطرِيق الْقيَاس إِذْ لَو لم يكن كَذَلِك لخلا السُّؤَال عَن جَوَاب فَكَأَنَّهُ قَالَ لعمر إِن الْقبْلَة لَا تضر وَلَا تفْسد صومك لِأَنَّهَا مُقَدّمَة شَهْوَة الْفرج كَمَا أَن الْمَضْمَضَة مُقَدّمَة شَهْوَة الْبَطن

خَامِسهَا أَن يذكر عقيب الْكَلَام أَو فِي سِيَاقه أَو فِي ضمنه شَيْئا لَو لم يُعلل بِهِ الحكم الْمَذْكُور لم يكن الْكَلَام منتظما كَقَوْلِه تَعَالَى {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذكر الله وذروا الْبَيْعَ} الْجُمُعَة ٩ {وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام لَا يقْضِي القَاضِي وَهُوَ غَضْبَان فَلَو لم يُعلل النَّهْي عَن البيع حِينَئِذٍ بِكَوْنِهِ مَانِعا أَو شاغلا عَن السَّعْي لَكَانَ ذكره لاغيا وَكَذَا لَو لم يُعلل النَّهْي عَن الْقَضَاء عِنْد الْغَضَب بِكَوْنِهِ يتَضَمَّن اضْطِرَاب المزاج الْمُوجب لاضطراب الفكرة الْمُوجب غَالِبا للخطأ فِي الحكم لَكَانَ ذكره لاغيا إِذْ البيع وَالْقَضَاء لَا يمنعان مُطلقًا فَلَا بُد إِذن من مَانع وَلَيْسَ الْمَانِع إِلَّا مَا فهم من سِيَاق النَّص ومضمونه

سادسها اقتران الحكم بِوَصْف مُنَاسِب نَحْو أكْرم الْعلمَاء وأهن الْجُهَّال ثمَّ إِن الْوَصْف فِي هَذِه الْمَوَاضِع مُعْتَبر فِي تَعْرِيف الحكم أَو تَأْثِيره ووجوده غير أَنه يحْتَمل أَن الْوَصْف عِلّة بِنَفسِهِ كالإحياء الْمُقْتَضى لملك الْموَات وَيحْتَمل أَن الْعلَّة مَا تضمنه واشتمل عَلَيْهِ كالشغل عَن الْجُمُعَة الَّذِي اشْتَمَل عَلَيْهِ البيع

[فصل]

وَأما إِثْبَات الْعلَّة بِالْإِجْمَاع فكالصغر للولاية واشتغال قلب

<<  <   >  >>