للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

هو محل الإشكال فإن أمكن فهمه على وجه يتفق مع القواعد ولا يتعارض معها فهو المطلوب، ولا داعي إلى تجريح الرجال ... " انتهى.

والواقع أن ما ثبت صحته عند أئمة الحديث لا يرد عليه ما تكلف له هؤلاء من الطعون، وقد سبق العلماء من قبل إلى بحث مثل هذا الإشكال وإزاحته عن الأحاديث الصحيحة في علم مختلف الحديث الذي يأتيك إن شاء الله تعالى (١).

٥ - استقراء الأبواب: أي قولهم: لم يصح في الباب شيء، أو إلا حديث كذا، وذلك لما قاموا به من استقراء للأحاديث وتبويبها.

وهو ضابط هام رأينا التنبيه عليه لعظيم فائدته، ومن أمثلته:

أحاديث ذم الأولاد، كلها كذب من أولها إلى آخرها.

أحاديث التواريخ المستقبلة: كل حديث فيه إذا كانت سنة كذا حل كذا وكذا، أو يكون في سنة كذا أو شهر الفلاني كذا وكذا باطل. أحاديث مدح العزوبة، كلها باطلة (٢).

أحاديث فضائل الأزهار، كحديث فضل النرجس، والورد، والمرزنجوش، والبنفسج، والبان كلها كذب (٣).

لكن ينبغي التنبه إلى خطورة هذا الحكم واحتمال خطئه، لما فيه من الحصر لأمر واسع منتشر.

مصادر الحديث الموضوع:

عني أئمة الحديث بتأليف الكتب في بيان الأحاديث الموضوعة، وبذلوا في ذلك غاية جهدهم، صيانة للمسلمين من الوقوع في الباطل، وذبا عن الدين الحنيف.

وإليك أهم هذه المصادر فيما يلي:


(١) في الباب التالي: رقم ٥٢ ص ٣٣٧ - ٣٤١.
(٢) و (٣) انظر المغني عن الحفظ والكتاب للموصلي: ٣٩ - ٤٠.

<<  <   >  >>