للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١ - المنقطع:

اختلفت أقوال العلماء في هذا المصطلح الحديثي اختلافا كثيرا يرجع في رأينا إلى التدرج التاريخي لاستعمال هذا الاصطلاح بين المتقدمين والمتأخرين.

وأولى تعاريفه تعريف الحافظ ابن عبد البر (١) وهو:

المنقطع كل ما لا يتصل، سواء كان يعزى إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى غيره.

فهو ما سقط منه راو أو أكثر من أي موضع من السند، وفيه يقول صاحب المنظومة البيقونية:

وكل ما لم يتصل بحال ... إسناده منقطع الأوصال

على ذلك درج المتقدمون، وقال النووي: "إنه الصحيح الذي ذهب إليه الفقهاء والخطيب وابن عبد البر وغيرهم من المحدثين" (٢).

وعليه يكون المنقطع أصلا عاما تندرج تحته أنواع الانقطاع.

أما المتأخرون فجعلوه قسما خاصا، وعرفوه بأنه: هو الحديث الذي سقط من رواته راو واحد قبل الصحابي في موضع واحد أو موضع متعددة


(١) في مطلع كتابه "التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: ١: ٢١.
(٢) التقريب نسخة الشرح: ١٢٦ - ١٢٧. وانظر الكفاية: ٢١. وعليه حمل الشراح كلام الحافظ في شرح النخبة، انظر شرح الشرح: ١١٤، ولقط الدرر، ٦٥ - ٦٦ وفيه عندنا تأمل ونظر.

<<  <   >  >>