للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

لكن الله تعالى أقام نهضة للحديث في ديار الهند خلال هذه الفترة كانت على مستوى عال في البحث والعلم. وذلك على يد العلامة الإمام المحدث شاه ولي الله الدهلوي المتوفى سنة (١١٧٦) هـ ثم على يد أولاده وأحفاده ومن تخرج على طريقته ومدرسته، فهؤلاء الكرام قد رجحوا علم السنة على غيرها من العلوم، وجاء تحديثهم حيث يرتضيه أهل الرواية ويبتغيه أصحاب الدراية (١).

وهذه هي الكتب الحديثية والشروح الكبيرة تردنا من تلك الديار شاهد صدق على ما نهضوا به في هذا العلم، وما أسدوا من خدمات جليلة.

إلا أنا نسجل أخيرا أنه مهما يكن من الأمر الذي كان عليه التأليف في هذا الدور فإن العلماء لم يتوقفوا أبدا عن البحث في الأسانيد وتمييز الأحاديث المقبولة من المردودة، وهذه شروحهم لكتب السنة، وتآليفهم كثيرة غزيرة تقوم بالواجب المطلوب، ألا وهو تمييز الحديث الصحيح والحسن عن غيرهما ونفي الكذب والواهي عن الحديث. مع الجهد المشكور في شرح الحديث النبوي.


(١) مقدمة تحفة الأحوذي: ٢٦. وارجع إليه لمزيد التفصيل في ذلك.

<<  <   >  >>