وجهز أَهله للسَّفر إِلَى نَاحيَة حلب وَأَشَارَ بتولية ابْن الحرستاني قَالَ أَبُو شامة وَكَانَ يتورع من الْمُرُور فِي رواق الْحَنَابِلَة لِئَلَّا يأثموا بالوقيعة فِيهِ وَذَلِكَ لِأَن بني عَسَاكِر من أَعْيَان الشَّافِعِيَّة الأشعرية قَالَ أَبُو المظفر وَكَانَ زاهدا عابدا ورعا مُنْقَطِعًا إِلَى الْعلم وَالْعِبَادَة حسن الْأَخْلَاق قَلِيل الرَّغْبَة فِي الدُّنْيَا وَقَالَ عمر بن الْحَاجِب صنف فِي الْفِقْه والْحَدِيث عدَّة مصنفات وتفقة عَلَيْهِ جمَاعَة مِنْهُم الشَّيْخ عز الدَّين بن عبد السَّلَام وَهُوَ أحد الْأَئِمَّة المبرزين بل واحدهم فضلا وَكَبِيرهمْ قدرا شيخ الشَّافِعِيَّة فِي وقته وَكَانَ إِمَامًا زاهدا ثِقَة كثير التَّهَجُّد غزير الدمعة حسن الْأَخْلَاق كثير التَّوَاضُع قَلِيل التعصب سلك طَرِيق أهل الْيَقِين وَكَانَ يزجي أَكثر أوقاته فِي نشر الْعلم وَكَانَ مطرح التَّكَلُّف وَعرضت عَلَيْهِ مناصب وولايات دينية فَتَركهَا توفّي فِي رَجَب سنة عشْرين وسِتمِائَة وَدفن بِطرف مَقَابِر الصُّوفِيَّة الشَّرْقِي مُقَابل قبر ابْن الصّلاح جوَار تربة شَيْخه القطب
٣٥٧ - عبد الرَّحِيم بن عبد الْكَرِيم بن مُحَمَّد بن مَنْصُور بن مُحَمَّد بن عبد الْجَبَّار الإِمَام فَخر الدَّين أَبُو المظفر بن الْحَافِظ أبي سعد بن السَّمْعَانِيّ الْمروزِي ولد فِي ذِي