أَحَادِيثه وَضبط لغاته وأسمائه فِي مجلدين وتهذيب التَّنْبِيه مُخْتَصر نَفِيس ذكره صَاحبه الشَّيْخ جمال الدَّين الْإِسْنَوِيّ فَقَالَ كَانَ عَالما بالفقه والقراءات وَالتَّفْسِير وَالْأُصُول والنحو يستحضر من الْأَحَادِيث شَيْئا كثيرا خُصُوصا الْمُتَعَلّقَة بالأوراد والفضائل أديبا شَاعِرًا ذكيا فصيحا صَالحا ورعا متواضعا طارحا للتكلف متصوفا كثير الْمُرُوءَة كثير الْبر خُصُوصا لأقاربه حسن الصَّوْت بِالْقِرَاءَةِ كثير الْحَج والمجاورة بِمَكَّة وَالْمَدينَة شرفهما الله تَعَالَى كثير النصح والمحبة لأَصْحَابه وافر الْعقل مواظبا على الِاشْتِغَال والإشغال والتصنيف لَا أعلم فِي أهل الْعلم بعده من اشْتَمَل على صِفَاته وَلَا أَكْثَرهَا وَشرع فِي أَشْيَاء لم تكمل وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ مِمَّن نفع الله بِهِ وبتصانيفه وَقَالَ غَيره لَهُ تصانيف لم تكمل كَثِيرَة جدا وَلم يكْتب قطّ على فَتْوَى تورعا وَلم يل تدريسا وَقد سَأَلَهُ الشَّيْخ جمال الدَّين الْإِسْنَوِيّ بتدريس الْفَاضِلِيَّةِ فَامْتنعَ وَكَانَ كثير الانبساط حُلْو النادرة فِيهِ دعابة زَائِدَة حفظ عَنهُ فِي ذَلِك أَشْيَاء لَطِيفَة توفّي فِي شهر رَمَضَان سنة تسع بِتَقْدِيم التَّاء وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة وَدفن بتربة الشَّيْخ جمال الدَّين الْإِسْنَوِيّ خَارج بَاب النَّصْر
٦٣٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد بن عمر بن الياس بن الْخضر القَاضِي الإِمَام جمال الدَّين الدِّمَشْقِي الْمَعْرُوف بِابْن الرهاوي أدْرك الشَّيْخ برهَان الدَّين