للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

الثَّانِي عشر التَّبْعِيض نَحْو {وَقَالُوا كونُوا هودا أَو نَصَارَى} نَقله ابْن الشجري عَن بعض الْكُوفِيّين وَالَّذِي يظْهر لي أَنه إِنَّمَا اراد معنى التَّفْصِيل السَّابِق فَإِن كل وَاحِد مِمَّا قبل أَو التفصيلية وَمَا بعْدهَا بعض لما تقدم عَلَيْهِمَا من الْمُجْمل وَلم يرد أَنَّهَا ذكرت لتفيد مُجَرّد معنى التَّبْعِيض

تَنْبِيه

التَّحْقِيق أَن أَو مَوْضُوعَة لأحد الشَّيْئَيْنِ أَو الْأَشْيَاء وَهُوَ الَّذِي يَقُوله المتقدمون وَقد تخرج إِلَى معنى بل وَإِلَى معنى الْوَاو وَأما بَقِيَّة الْمعَانِي فمستفاده من غَيرهَا وَمن الْعجب أَنهم ذكرُوا أَن من مَعَاني صِيغَة افْعَل التَّخْيِير وَالْإِبَاحَة ومثلوه بِنَحْوِ خُذ من مَالِي درهما أَو دِينَارا أَو جَالس الْحسن أَو ابْن سِيرِين ثمَّ ذكرُوا أَن أوتفيدهما ومثلوا بالمثالين الْمَذْكُورين لذَلِك وَمن الْبَين الْفساد هَذَا الْمَعْنى الْعَاشِر وأو فِيهِ إِنَّمَا هِيَ للشَّكّ على زعمهم وَإِنَّمَا اسْتُفِيدَ معنى التَّقْرِيب من إِثْبَات اشْتِبَاه السَّلَام بالتوديع إِذْ حُصُول ذَلِك مَعَ تبَاعد مَا بَين الْوَقْتَيْنِ مُمْتَنع أَو مستبعد

وَيَنْبَغِي لمن قَالَ إِنَّهَا تَأتي للشرطية أَن يَقُول وللعطف لِأَنَّهُ قدر مَكَانهَا وَإِن وَالْحق أَن الْفِعْل الَّذِي قبلهَا دَال على معنى حرف الشَّرْط كَمَا قدره هَذَا الْقَائِل وَأَن أَو على بَابهَا وَلكنهَا لما عطفت على مَا فِيهِ معنى الشَّرْط دخل الْمَعْطُوف فِي معنى الشَّرْط

أَلا بِفَتْح الْهمزَة وَالتَّخْفِيف

على خَمْسَة أوجه

أَحدهَا أَن تكون للتّنْبِيه فتدل على تحقق مَا بعْدهَا وَتدْخل على الجملتين

<<  <   >  >>