للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأَمَّا جُبَارٌ ودُبارٌ فتقولُ فيهما (١٨٤) على القياس لأدنى العدد: مَضَت ثلاثةُ أجْبرةٍ وأَدْبِرةٍ، كما قالوا: غُرابٌ وأَغْربةٌ، وفؤادٌ وأَفئِدةٌ. وتقولُ في كثيرِ العددِ على القياسِ. ولم يُسْمَعْ: مَضَتْ جِبران ودِبْران. كما قالوا: غُرابٌ وغِرْبانٌ، وغُلامٌ وغِلْمانٌ، [وقُرادٌ] (١٨٥) وقِردانٌ.

وأَمَّا مُؤْنِسٌ فإذا كانَ مهموزاً من أنسَ يؤنسُ، فجمعُهُ في كثيرِهِ وقليلِهِ: ثلاثةُ مآنس، مثلُ الأوائلِ.

وكذلك عَرُوبة، جَمْعُها في قليلِها وكثيرِها: مَضَتِ العَرَائِبُ، عرائِبْ كثيرةٌ، مِثْلُ حَلُوبةٍ وحَلائِبَ، وأكولةٍ وأَكائِلَ.

وأَمَّا حَرْبَةُ فتكونُ في أدْنَى العددِ بالتاءٍ: ثلاثُ حَرَباتٍ، إلى العَشْرِ. وعلى فِعالٍ للجمعِ الكثيرِ في القياس: حِرابٌ كثيرةٌ، كما قالوا: ثلاثُ صَحَفاتٍ وصِحافٍ، وجَفَناتٍ وجِفانٍ. وبَعْضُ العَرَبِ يُسَكِّنُ هذه الراءَ في الجمعِ فيقولُ: ثلاثُ حَرْباتٍ، وثلاثُ تَمْراتٍ وضَرْباتٍ. والأكثرُ التحريكُ. قالَ ذو الرّمةِ (١٨٦) :

(أَبَتْ ذِكَرٌ عَوَّدْنَ أحشاءَ قَلْبِهِ ... خُفُوقاً ورَفْضاتُ الهوى في المفاصِلِ)

وليسَ مِن هذا الجَمْعِ شيءٌ مُذَكَّراً كانَ أو مؤنثاً من غير الآدمِييِّن يمنعُ من الجمعِ بالتاءِ أنْ تقولَ: مَضَتْ ثلاثةُ شياراتٍ وثلاثةُ أَهْوِناتٍ مع قِلَّتِهِ، كقول الناس: حَمَّامٌ وحَمَّاماتٌ، ومُصَلَّى ومُصَليَّاتٌ. وقالَ أبو النَّجْمِ (١٨٧) :

(لَقَدْ نَزَلْنا خَيْرَ مَنْزِلاتِ ... )

(بَيْنَ الحُمَيْراتِ المُبارَكاتِ ... )

ثُمَّ الشهورُ (١٨٨)

فالمُحَرَّمُ سُمِّيَ المُحَرَّمُ لأنَّهُ (١٨٩) حُرِّمَ فيه القِتالُ. وصَفَر: كانوا يخرجون [فيه] (١٩٠) إلى بلادٍ يُقالُ لها: الصَّفَرِيَّة، يمتارونَ منها.


(١٨٤) في الأصل. فله.
(١٨٥) يقتضيها السياق.
(١٨٦) ديوانه ١٣٣٧. وفي الأصل: رقصات. ورفضات جمع رفضة، وهو الكسر والحطم.
(١٨٧) ديوانه ٧١.
(١٨٨) ينظر: الأيام والليالي والشهور ٩، الزاهر ٢ / ٣٦٧ - ٣٦٨، الأزمنة والأمكنة ١ / ٢٧٦.
(١٨٩) في الأصل: بأنه.
(١٩٠) من الأيام والليالي والشهور ٩.

<<  <   >  >>