للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وهذا ما يُذكرُ من جَرْيِ الشمسِ إلى مغيبِها

قالوا: شرقتِ الشمسُ وأَشرقتْ.

وقال بعضُهُم: شرقَتْ: طلعتْ.

وقالوا: جئتُكَ عندَ مُشَيْرِقانِ الشمسِ.

والذُّرورُ: أَوّلُ طلوعها.

ويُقالُ: رَكَدَتِ الشمسُ تَرْكُدُ رُكُوداً، وهو غايةُ زيادتِها.

والتَّطْفِيلُ: قالوا: جُنوحُ الشمسِ. يُقالُ: طَفَّلَتْ تَطْفِيلاً، حينَ تهمُّ بالوجوبِ. وقال الراجزُ (٤٥) :

(قد ثَكَلَتْ أُختْ بني عَدِيِّ ... )

أَُخَيَّها في طَفَلِ العَشِيِّ ... )

وقالوا: قَسَبَتِ الشمسُ تقسبُ، وصَغْتْ تصغو صَغْواً: إذا رَسَبَتْ. وقالَ أبو النجم (٤٦) :

(صَغْواءَ قد هَمَّتْ ولمّا تَفْعَلِ ... )

وقالَ أَعْشَى جَرْمٍ (٤٧) :

(تمادَتْ ولو كانَ التمادي إلى مَدًى ... فَتَسْلُو ولكنَّ التمادي قُسُوبُها)

ويُقال: قَنَبَتِ الشمسِ تقنبُ قُنُوباً.

وإذا لم يبقَ منها شيءٌ قيل: دَلكتْ براحة. ٍ

وغربت غروباً مثل دَلكتْ براحة.

وقالوا: دلكتْ بَراح يا هذا، مثل حَذامِ. وبِراح بكسرِ الباءِ. ودَلَكَتْ بَراحُ يا هذا، فضَمُّوا، وقال الراجز (٤٨) :

(هذا مَقامُ قَدَمَيْ رَباحِ ... )

(للشمسِ حتى طَلَعَتْ بَراحِ ... )


(٤٥) بلا عزو في الأزمنة والأمكنة ٢ / ٤٣. وهو محرف فيه.
(٤٦) ديوانه ٢٠٥.
(٤٧) الصبح المنير ٢٧٤.
(٤٨) بلا عزو في معاني القرآن للفراء ٢ / ١٢٩ ومجاز القرآن ١ / ٣٨٧ والنوادر في اللغة ٣١٥ وتفسير الطبري ١٥ / ١٣٦ وتهذيب اللغة ٥ / ٣٠.

<<  <   >  >>