فأنت ترى أن الذهبي جعل من قيل فيه: "صدوق" في مرتبة من قيل فيه: "جيد الحديث حسن الحديث". وكلام الحافظ ابن حجر لا يخرج عنه فإن كان من عنده من المرتبة الثالثة لا شك في أن حديثه صحيح فمن كان عنده من المرتبة الرابعة فحديثه حسن بداهة وذلك ما صرح به المحقق احمد شاكر في الباعث الحثيث ص ١١٨ ولولا ضيق المقام لنقلت كلامه فأكتفي بالإشارة إليه. فليت شعري هل كان الدكتور على علم بهذه الحقيقة فكتمها عن طلابه ليوهمهم ضعف الحديث الذي هو حجة عليه ولعى كل مخالف له؟ أم أن المدة التي درس فيها حتى ينال شهادة الدكتوراة لم تساعده على الاطلاع عليها؟ فإن كنت لا تدري ... وإن كنت تدري ... ! ثانيا: هب أن إسناد الحديث ضعيف ولمنه ضعف ليس بالشديد فمثله ينجبر بمجيئه من طريق أخرى أو بشاهد يشهد له كما هو مقرر في مصطلح الحديث والدكتور على علم بهذا فإنه أشار إلى نحو هذا المعنى عند كلامه في حديث أبي موسى: " ... حل لإناثها" وقد وجد هذا الشاهد وهو حديث ثوبان الآتي في