للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وتكلم فيما سُكت عنه، واتبع المتشابه وجعل المتشابه من الحرام البين، ونسأل الله أن يوفقنا وإخواننا المسلمين لما يحب ويرضى، ويعلمنا الكتاب والحكمة، ويرينا الحق حقا ويوفقنا لاتباعه; ويرينا الباطل باطلا ويوفقنا لاجتنابه، ولا يجعله ملتبسا علينا فنضل.

وهذه القواعد تدخل في جميع أنواع العلوم الدينية عامة وفي علم الفقه من كتاب الطهارة إلى باب الإقرار خاصة. والله أعلم. أنهاه بقلمه الفقير إلى الله: عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الوهاب نقلا من خط حسين بن حسن ابن حسين بن المصنف رحمة الله عليَّ ووالديّ وعليه ووالديه ولمن دعا لهم والمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات آمين ثم آمين ثم آمين، وصلى الله على محمد وإخوانه من الأنبياء والمرسلين وآله وصحبه وسلم.

وقال أيضا ١: ومن أعظم ما منّ الله به عليه صلى الله عليه وسلم وعلى أمته إعطاء جوامع الكلم، فيذكر الله تعالى في كتابه كلمة واحدة تكون قاعدة جامعة يدخل تحتها من المسائل ما لا يحصر، وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد خصه الله بالحكمة الجامعة، ومن فهم هذه المسألة فهما جيدا فهم قول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} ٢. وهذه الكلمة أيضا من جوامع الكلم إذ الكامل لا يحتاج إلى زيادة، فعلم منه بطلان كل محدث بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، كما أوصانا به في قوله: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، وإياكم


١ أي الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله.
٢ سورة المائدة آية: ٣.

<<  <   >  >>