للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عمر وعلي وعثمان رضي الله عنهم.

حجة الشافعي رحمه الله: أن الصريح أقوى من الكناية لأن الصريح لا يحتاج إلى النية والكناية تحتاج إليها فإذا وقع الطلاق الرجعي بالصريح فبالكناية أولى لأنها كناية عن الصريح.

الجواب عنه: أن هذه الإطلاقات ليست بكناية عن الطلاق حقيقة بل هي حوامل لحقائقها لكن الإبهام فيما يحصل به الاستتار بالنسبة إلى المحل فلهذا الإبهام سميت كنايات مجازا فاحتاجت إلى النية فبعد النية كانت عاملة بموجبها بخلاف الصريح فان موجبه أن يكون معقبة للرجعية دون البينونة بالنص والاتباع فافترقا والكناية قد تكون أقوى من الصريح باتفاق أهل البيان.

مسألة: لو قال لأمته أنت طالق ونوى به العتق لم تعتق عند أبي حنيفة رضي الله عنه وقال: الشافعي رحمه الله تعتق إذا نوى. حجة أبي حنيفة رضي الله عنه: أنه نوى ما لا يحتمله لفظه لأن الإعتاق إثبات قوة في محل سلبت عنه القوة والطلاق رفع قيد عن محل رجعت فيه القوة فلا مناسبة بينهما فلا يصح مجازا عنه.

حجة الشافعي رحمه الله: أن الطلاق عبارة عن إزالة القيد والعبودية قيد فإذا ذكر لفظ الطلاق ونوى به إزالة قيد العبودية يصح لأنه نوى محتمل كلامه.

الجواب عنه: ما مر من الفرق وهو أن الطلاق رافع أي أن الطلاق إزالة قيد النكاح والإعتاق مثبت للقوة فلا مناسبة بينهما.

مسألة: إذا قال: لإمرأته أنت طالق أو طلقتك ونوى الثلاث أو الاثنين لا يقع إلا واحدة عند أبي حنيفة رضي الله عنه وهو قول جمهور الصحابة مثل أبي بكر وعمر وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وعمران بن الحصين رضي الله عنهم وعند الشافعي رحمه الله يقع ما نوى من الثلاث أو الاثنتين.

<<  <   >  >>