للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

ومن هذا العرض نستخلص أن الحبة السوداء لها القدرة على علاج المريض وكذلك حماية السليم من المرض. فيمكن للمريض أن يأخذ الحبة السوداء للعلاج كما يمكن للسليم أن يتناول الحبة السوداء للحماية من المرض. وليس صحيحا ما ذهب إليه بعض الباحثين بأن نصوص الحبة السوداء تدل على أن متناولها لا بد أن يكون مريضا وذلك بقوله "فلا ينبغي أن يتناولها الإنسان إلا عند إصابته بالمرض" (١) ؛ لأن الوقاية كما هو معروف خير من العلاج والأحاديث الواردة كشفت القدرة العالية للحبة السوداء في الشفاء من الأمراض، ولا يمنع كذلك أن تكون لها نفس القدرة في الوقاية من هذه الأمراض. وقد أثبتت الأبحاث قدرة الحبة السوداء على الحماية من الأمراض ولذا فان تناولها للإنسان السليم فيه فائدة ولا شك. فهي تحمي وتقي من الإصابة بالسرطان بإذن الله، وكذلك تعمل على علاجه, وتقاوم حدوث القرحة وتساهم في علاجها, وكما تحمي ضد الآثار السمية للعقاقير وتعالجها عند حدوثها, وكذلك تحمي من الالتهابات بأنواعها بتقوية جهاز المناعة وتساهم في علاجها عندما يصاب الإنسان بها ... إلخ.

ولكن ما مقدار الجرعة التي يمكن للإنسان السليم أن يأخذها؟ هذا السؤال ليس عليه جواب علمي حتى الآن بل حتى الأمراض التي ذكرت سلفا تحتاج إلى مزيد من البحوث حتى تحدد مقدار جرعة الحبة السوداء وكيفية أخذها لعلاج هذه الأمراض. ونظراً لأن الحبة السوداء ليس لها آثار جانبية أو سلبية فإن أخذ جرعة قليلة منها يوميا (١٠٠ إلى ٢٠٠ مليجرام) قد يكون مناسباً ومفيداً للصحة.


(١) انظر بحث الحبة السوداء وجهاز المناعة في مجلة الإعجاز العلمي العدد ١٤ ذو القعدة ١٤٢٣هـ.

<<  <   >  >>