للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وذلك لأن الكلام الذي توصف به الذوات:

١- إما جملة ٢- أو مفرد

فالجملة إما اسمية: كقوله تعالى: {وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} .

أو فعلية: كقوله: {عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوه} .

أما المفرد فلا بد فيه من:

١ـ إضافة الصفة لفظاً أو معنى كقوله: {بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ} وقوله: {هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّة} ١.

٢ـ أو إضافة الموصوف كقوله: {ذُو الْقُوَّة} ٢"٣.

الوجه الثاني: تضمن الاسم للصفة.

فمن الأمور المتقررة في عقيدة أهل السنة والجماعة أن أسماء الله الحسنى متضمنة للصفات، فكل اسم يدل على معنى من صفاته ليس هو المعنى الذي دل عليه الاسم الآخر.

فالعزيز متضمن لصفة العزة وهو مشتق منها.

والخالق متضمن لصفة الخلق وهو مشتق منها.

والرحيم متضمن لصفة الرحمة وهو مشتق منها.

فأسماء الله مشتقة من صفاته.

وترجع أسماء الله الحسنى من حيث معانيها إلى أحد الأمور التالية:

١- إلى صفات معنوية: كالعليم، والقدير، والسميع، والبصير.

٢- ما يرجع إلى أفعاله: كالخالق، والرازق، والبارئ، والمصور.

٣- ما يرجع إلى التنزيه المحض ولا بد من تضمنه ثبوتاً إذ لا كمال في العدم


١ الآية ١٥ من سورة فصلت.
٢ الآية ٥٨ من سورة الذاريات.
٣ مجموع الفتاوى ٦/١٤٤، ١٤٥.

<<  <   >  >>