للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:

النَّبَوِيّ وَالْإِمَام الْمهْدي عرف موقعه من الْفَضِيلَة وترقيه مِنْهَا فِي الْمنزلَة الجليلة هَذَا على ان وَجه الزَّمَان كالح وقياده جامح وأبواب الصّلاح منسدة وَأَسْبَاب الْفساد مشتدة وعقود الِاسْتِطَاعَة محلولة وعهود الاسْتقَامَة مستحيلة لكنه حرس الله أَيَّامه بالرفق المقرون بالتوفيق واللطف المعضود بمساعدة الْمَقْدُور وَالْفِعْل المنوط بِحسن الِاعْتِقَاد والعزم الْمُتَصَرف على بذل الِاجْتِهَاد أمسك هَذِه الْبَقِيَّة فتماسكت وراعى هَذِه الثميلة فانحرست وعصم هَذِه الْأمة فاستعصمت وَحفظ هَذِه الْملَّة فثبتت وَلَوْلَا ذَاك لأعضل الدَّاء وَتعذر الدَّوَاء واتسع الْخرق وَامْتنع الرتق: وان أمرءا لم يدر انك نعْمَة حقيق عَلَيْهِ شكرها لجهول وَالله لطيف بعباده وَهُوَ الْمَحْمُود على ان كشف بالحضرة المقدسة مَا كشف وَصرف مَا صرف وأزال من الشُّبْهَة مَا أَزَال وَانْزِلْ من الرَّحْمَة مَا انْزِلْ والمسؤول لَهَا تَمام التَّمْكِين والتأييد وَلِلنَّاسِ بهَا دوَام الْخَيْر والمزيد (إِن الله مَعَ الَّذين اتَّقوا وَالَّذين هم محسنون)

وَمَا يزَال الْخَادِم يقف من التوقيعات الْعَالِيَة الشَّرِيفَة وَمَا يتَضَمَّن من الْأَلْفَاظ البليغة الفصيحة والمعاني البارعة الصَّحِيحَة مَا يُورد عِنْد عيانه وسماعه قَول الله تَعَالَى الله أعلم حَيْثُ يَجْعَل رسالاته.

وَلما علم ان بضاعته المزجاة فِي صناعته المجتواة نافقة على الْعرض السَّامِي وجائزة على النَّقْد العالي أقدم بوسيلة الثِّقَة بِتِلْكَ المكارم الفائضة على مَا يمْنَع من مثله الهيبة الفائضة وأمل من الْمُسَامحَة مَا يرجوه مثله من أهل الأدلال بِالْحُرْمَةِ وأولي الْحِرْص على الْخدمَة وَهُوَ يَرْجُو ان يظفر فِيمَا فعل بلطف الْقبُول فَيجمع الله لَهُ بَين التَّوْفِيق وبلوغ المأمول بمنه وجوده وَقدرته.

عورض بِهِ الأَصْل بِخَط المُصَنّف وَصَحَّ وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين

الْحَمد لله وصلواته على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَسلم تَسْلِيمًا وحسبنا الله وَنعم الْوَكِيل

كَانَ الْفَرَاغ من نُسْخَة يَوْم الثُّلَاثَاء التَّاسِع من رَجَب سنة خمس وَخمسين وَأَرْبع مائَة من الأَصْل بِخَط الْأُسْتَاذ ابي الْحُسَيْن هِلَال بن المحسن بن إِبْرَاهِيم رَحْمَة الله هـ.

<<  <