للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الإسلام سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شيء".

فإن انعكس الأمر كما هو الواقع كانت سنة سيئة عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أوزارهم شيء.

ومن المعلوم أن النفس تميل إلى الراحة وطلب رضى الخلق. وفي النظر فيما يرضى الله مخالفة للخلق أو بغضهم ولكن طريق الجنة حزن بربوة واقرأ قوله تعالى: {فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} وقوله: {وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ} وقوله: {فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ} وقوله: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا} .

فإذا عرفت أن العبد لا يأتيه ما يكره إلا من شرور نفسه وسيئات أعماله وأن نواصي الخلق في قبضة الرب تبارك وتعالى وأن قلوبهم بين أصبعين من أصابعه أفادك القيام بدينه وأخذت في أسباب ذلك والحب فيه والبغض فيه والتقريب له والإبعاد لأجله وجعلت أفعالك تطابق أمره الشرعي الديني وتتحرى مرضاته في كل قول وفعل وتقديم أو تأخير أو غير ذلك فلو صلح تدبير الإمام فيما ولاه الله من الحاضرة أصلح الله البوادي وغيرهم فإن الأعمال حجة لك أو عليك وأنت سالم والسلام ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على محمد وأله وصحبه وسلم.١


١ الدرر السنية ١١/٣٢.

<<  <   >  >>