للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أي: ليستقيموا على التوبة، لأنّه قد تقدّمت توبتهم وإنّما امتحنهم بذلك استصلاحا لهم ولغيرهم.

وقيل: ثمّ تاب عليهم ليتوبوا: أي: قبل توبتهم ليرجعوا إلى حال الرضى عنهم.

وقيل: ليتمسكوا بها في مستقبل أوقاتهم.

[مسألة]

قوله عزّ وجلّ: انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا (١).

قيل: خفّة اليقين (١١ أ) وثقل اليقين.

وقيل: خفافا إلى الطاعة ثقالا عن المعصية.

[مسألة]

قوله تعالى: ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا (٢).

جاء ب (ثمّ) هاهنا لتراخي الإيمان وتباعده في الرتبة والفضيلة عن العتق والصدقة، لا في الوقت لأنّ الإيمان هو السابق المقدّم على غيره ولا يثبت عمل صالح إلّا به.

[مسألة]

قوله عزّ وجلّ: قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا (٣).

إن قيل: لم أخّر مفعول (آمنا) وقدّم مفعول (توكّلنا)؟.


(١) التوبة ٤١. وينظر: تفسير الطبري ١٠/ ١٣٧، وزاد المسير ٣/ ٤٤٢.
(٢) البلد ١٧. وينظر: البحر المحيط ٨/ ٤٧٦.
(٣) الملك ٢٩. وينظر: تفسير القرطبي ١٨/ ٢٢٢.

<<  <   >  >>