للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أبو بكر الطرطوشي رحمه الله: أنه أخبره أبو محمد المقدسي فقال: ((وأما صلاة رجب فلم تحدث عندنا في بيت المقدس إلا بعد سنة ثمانين وأربعمائة [٤٨٠هـ]، وما كُنَّا رأيناها، ولا سمعنا بها قبل ذلك)) (١).

وقال الإمام أبو شامة رحمه الله: ((وأما صلاة الرغائب فالمشهور بين الناس اليوم أنها هي التي تُصلى بين العشائين ليلة أول جمعة من شهر رجب)) (٢).

وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله: ((فأما الصلاة فلم يصحَّ في شهر رجب صلاة مخصوصة، تختصُّ به، والأحاديث المرويّة في صلاة الرغائب في أول ليلة جمعة من شهر رجب كذبٌ وباطل لا تصحّ، وهذه الصلاة بدعة عند جمهور العلماء)) (٣).

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: ((لم يرد في فضل شهر رجب، ولا في صيامه، ولا في صيام شيء منه معيَّن، ولا في قيام ليلة مخصوصة فيه، حديث صحيح يصلح للحجة)) (٤)، ثم بيّن رحمه الله أن الأحاديث الواردة في فضل رجب، أو فضل صيامه، أو صيام شيء منه على قسمين: ضعيفة، وموضوعة (٥)، ثم ذكر حديث صلاة الرغائب، وفيه: أنه يصوم أول خميس من رجب ثم يصلي بين العشائين ليلة الجمعة اثنتي عشرة


(١) الحوادث والبدع، لأبي بكر الطرطوشي، ص٢٦٧، برقم ٢٣٨.
(٢) كتاب الباعث على إنكار البدع والحوادث، للإمام أبي شامة، ص١٣٨.
(٣) لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف، ص٢٢٨.
(٤) تبيين العجب بما ورد في شهر رجب، ص٢٣.
(٥) انظر: تبيين العجب بما ورد في شهر رجب، ص٢٣.

<<  <   >  >>