للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الغالب؛ لأن صدور بعض الحمام ليست بسود (١).

ومما يدل على قُبح الخضاب بالسواد ما بيَّنه بعض السلف الذين كانوا يخضبون بالسواد حيث قيل: إنه قال:

نُسَوِّدُ أعلاها وتأبى أصُولُها ... ولا خير في الأعلى إذا فسد الأصل (٢)

وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: ((والصواب أن الأحاديث في هذا الباب لا اختلاف بينها بوجه؛ فإن الذي نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - من تغيير الشيب أمران:

أحدهما: نتفه.

والثاني: خضابه بالسواد ... والذي أذن فيه: هو صبغه وتغييره بغير السواد: كالحناء والصفرة، وهو الذي عمله الصحابة - رضي الله عنهم - ...

وأما الخضاب بالسواد فكرهه جماعة من أهل العلم، وهو الصواب بلا ريب لِمَا تقدم، وقيل للإمام أحمد: تكره


(١) انظر: شرح الطيبي على مشكاة المصابيح، ٩/ ٢٩٣٣، ومرقاة المفاتيح، للملاّ علي القاري، ٨/ ٢٣٢.
(٢) شرح مشكل الآثار، للطحاوي، ٩/ ٣١٤.

<<  <   >  >>