للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -، واستفاض عنه من غير وجه، وهذا النوع مستحب اتفاقًا، واستمر عمل المسلمين عليه (١)؛ لحديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: أصابت الناس سنة على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فبينما النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب في يوم جمعة فقام أعرابي فقال: يا رسول الله، هلك المال، وجاع العيال فادع الله لنا، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يديه ثم قال: ((اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا) وفي لفظ للبخاري: ((اللهم اسقنا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا) قال أنس: ولا والله ما نرى في السماء من سحاب، ولا قزعة (٢) ولا شيئًا، وما بيننا وبين سَلْع (٣) من بيتٍ ولا دار، قال: فطلعت من ورائه سحابة مثل الترس (٤)، فلما توسطت السماء انتشرت ثم أمطرت، قال: والله ما رأينا الشمس سبتًا (٥) ... ((وفي


(١) الإحكام شرح أصول الأحكام، لابن قاسم، ١/ ٥٠٤.
(٢) قزعة: قطعة من سحاب. المفهم لِمَا أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي،٢/ ٥٤٣.
(٣) سَلْع: جبل بالمدينة.
(٤) الترس: أي تشبه السحابة الترس في كثافتها واستدارتها. المرجع السابق، ٢/ ٥٤٣.
(٥) سبتًا: أي من سبت إلى سبت، المرجع السابق، ٢/ ٥٤٣.

<<  <   >  >>