للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

إلى ستره، قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره":

"أي: لا يظهرن شيئًا من الزينة للأجانب، إلا ما لا يمكن إخفاؤه، قال ابن مسعود: كالرداء والثياب؛ يعني على ما كان يتعاطاه نساء العرب من المقنعة التي تجلل ثيابها، وما يبدو من أسافل الثياب، فلا حرج عليها فيه؛ لأن هذا لا يمكن إخفاؤه".

وقد روى البخاري "٧/ ٢٩٠"، ومسلم "٥/ ١٩٧" عن أنس -رضي الله عنه- قال: "لما كان يوم أحد، انهزم الناس عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبو طلحة بين يدي النبي -صلى الله عليه وسلم- مجوب عليه بحجفة١ له، ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر، وأم سليم، وإنهما لمشمرتان أرى خدم سوقهما "يعني الخلاخيل" تنقزان٢ القرب على متونهما، تفرغانه في أفواه القوم".

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني:

"وهذه كانت قبل الحجاب، ويحتمل أنها كانت عن غير قصد للنظر".

قلت: وهذا المعنى الذي ذكرنا في تفسير: {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} [النور: ٣١] هو المتبادر من سياق الآية، وقد اختلفت أقوال السلف في تفسيرها: فمن قائل: إنها الثياب الظاهرة.


١ أي: مترس عليه "بحجفة"، أي بترس من جلد.
٢ أي تثبان، و"القرب على متونهما"، أي تحملانها وتقفزان بها وثبًا.

<<  <   >  >>