للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه]

خرج النسائي وابن حبان في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر خروج الروح وقال في روح المؤمن: "فيأتون به أرواح المؤمنين فلهم أشد فرحا به من أحدكم بغائبه يقدم عليهم فيسألونه ما فعل فلان فيقولون دعوه حتى يستريح فإنه كان في غم الدنيا فإذا قال أتاكم قالوا ذهب به إلى أمه الهاوية" ١.

روى معاوية بن يحيى وفيه ضعف عن عبد الرحمن بن سلامة أن أبا رهم السمعي حدثه أن أبا أيوب الأنصاري حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن نفس المؤمن إذا قبضت تلقاها أهل الرحمة من عند الله كما يتلقى البشير في الدنيا فيقولون أنظروا أخاكم حتى يستريح فإنه كان في كرب شديد فيسألونه ما فعل فلان وما فعلت فلانة وهل تزوجت فإذا سألوه عن رجل مات قبله قال مات قبلي قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون ذهب به إلى أمه الهاوية فبئست الأم وبئست المربية" خرجه ابن أبي الدنيا وغيره.

وخرجه ابن المبارك، عن ثور بن يزيد عن أبي رهم عن أبي أيوب الأنصاري موقوفا وكذا رواه محمد بن سميع عن ثور ورواه سلام الطويل وهو ضعيف جدا عن خالد بن معدان ورواية ابن المبارك أصح.

وروى ابن أبي الدنيا بإسناده عن جعفر عن سعيد هو ابن جبير قال: "إذا مات الميت استقبله أهله كما يستقبل الغائب".

وبإسناده عن صالح المري قال بلغني أن الأرواح تتلاقى عند الموت فتقول أرواح الموتى للروح التي تخرج إليهم كيف كان مأواك وفي أي الجسدين كنت في طيب أم خبيث قال ثم بكى حتى غلبه البكاء.

وبإسناده عن ثابت البناني قال بلغنا أن الميت إذا مات احتوشته أهله وأقاربه الذين


١ صحيح: أخرجه النسائي "ح ١٨٣٢".

<<  <   >  >>