للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم]

روى مسلم بن إبراهيم الوراد عن عكرمة بن عمار عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه، فإنهم يتزاورون في قبورهم" ١.

وخرج محمد بن يحيى الهمداني في "صحيحه" بهذه الزيادة وعنده عن هشام عن محمد عن أبي هريرة.

وكذا رواه سليمان بن أرقم عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة بهذه الزيادة.

ورواه غيره عن ابن سيرين، من قوله، فلعل الزيادة في آخره مدرجة من كلام ابن سيرين.


١ الحديث أخرجه مسلم "ح ٩٤٣"، وأبو داود "ح ٣١٤٨"، والنسائي "ح ١٨٩٤" ثلائثتهم من حديث أبي الزبير عن جابر بلفظ: "أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوما، فذكر رجلا من أصحابه قبض فكفن في كفن غير طائل، وقبر ليلاً، فزجر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقبر الرجل بالليل حتى يصلى عليه إلا أن يضطر إنسان إلى ذلك وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه". واللفظ لمسلم وأخرجه الترمذي "ح ٩٩٥" وابن ماجه "ح ١٤٧٤" بلفظ: إذا ولى أحدكم أخاه فليحسن كفنه كلاهما من حديث محمد بن سيرين عن قتادة.
وأورده العلامة الألباني في الجنائز "ص ٥٨" بلفظ: "إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه "إن استطاع" وعزى الجملة الأخيرة منه للترمذي وابن ماجه، ووهم رحمه الله، فهي لأحمد فقط "٠٣/٣٢٩" وهذا القدر من الحديث صحيح قطعا.
أما الزيادة "فأنهم يتزاورون في قبورهم" والزيادة التي ذكرها المؤلف بعد. فأوردها ابن الجوزي في الموضوعات "٢ /٤١٤" من حديث أبي هريرة وأنس رضي الله عنهما وأعل الأول بسليمان بن أرقم فإنه متروك، الثاني بسعيد بن سلام، أسوأ حلا من الأول.
وتعقبه السيوطي في اللآلئ المصنوعة "٢/٣٦٦"، والنكت البديعات "ح ١٠٨" بأنه حسن صحيح، وله طرق كثيرة وشواهد، عند الحارث بن أسامة في مسنده، والديلمي، والبيهقي في الشعب.
وزاد عليه الألباني في الصحيح "ح ١٤٢٥" فأورد متابعة أخرى عزاها لأبي عمرو بن منده في "المنتخب من حديثه" وبهذا أقر السيوطي في حكمه على الحديث، والله اعلم.

<<  <   >  >>