فيتضح من هذا أن مصدر تلك العقيدة الباطلة من الوثنيين الضالين قبل النصارى، وهذا الذي حذر الله منه النصارى في قوله هـ عز وجل {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ} المائدة (٧٧) .
وما بينه الله تعالى لنا في قوله:{وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} التوبة آية (١٣٠) .
وإن الإنسان ليعجب بعد هذا من زعم النصارى أن التثليث هو الدين الحق وأن الله لا يقبل من العباد طاعاتهم ما لم يأتوه مثلثين!!