للانتقال للموقع القديم اضغط هنا
<<  <   >  >>

ثالثاً: تحريك تعمير إنسانيَّت، حركة تثقيف الإنسانية

وهذه حركة حديثة جداً لا تنتمي إلى أحد من زعماء منكري السنة الذين تحدثنا عنهم، ولكنها تنتمي إلى أحد الأثرياء الذين تأثروا بأفكار السابقين من منكري السنة، وبخاصة: "برويز" ولا ندري لماذا لم يكتف بالانضمام إلى حركة برويز النشطة؟ ألأن له عليها تحفظات أو مؤاخذات؟ أم هي الرغبة في الشهرة وحب الظهور؟ وما دام سينفق من ماله، فلينفق لإظهار اسمه بدلاً من إنفاق ماله لإظهار الآخرين. والإشارة هنا إلى: "عبد الخالق ما لوادة" الذي أنشأ هذه الطائفة ورأسها وينفق عليها من ماله.

وهذه الطائفة مضى عليها قرابة العشرين عاماً فقط فهي حديثة، وتحاول أن تجد لها مكاناً على ساحة الكافرين بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المرتدين عن الإسلام. ولكن تأثيرها لا يكاد يذكر (١) .


(١) اتفق لي أن ذهبت إلى باكستان أستاذا بالجامعة الإسلامية العالمية بإسلام أباد، وذلك لأربع سنوات بين عامي ١٩٨١،١٩٨٥م. وكانت إعارتي إلى هناك على ملاك جامعة أم القرى بمكة المكرمة. ووجدت عملي هناك فرصة مواتية للتعرف على الطوائف الموجودة على الساحة هناك. وحدث أن قامت معركة دامية بين البريلويين والديوبنديين بأحد المساجد التابعة لإحدى الطائفتين، مما شد من عزمي - وبعض إخواني - إلى تحقيق ما عزمنا عليه. فبدأنا عن طريق بعض الأساتذة الباكستانيين الذين يعملون معنا بالجامعة بإعداد برنامج تمكنا به - بفضل الله تعالى - من الاتصال بأهم هذه الطوائف. ومنهم "البريلويون" الذين ناظرنا كبيرهم بمدينة " هاري بور " المدعو: بير عبد الدايم" أو المرشد عبد الدايم، وكذلك التقينا بزعمائهم بإسلام أبادوروالبندي. والتقينا كذلك " بالديوبنديين " الذين يصمون البريلويين بالردة عن الإسلام والكفر، وفي كلامهم حقثم جاء دور منكري السنة الذين يكفي عنوانا لهم هناك: "البرويزيون". وكان الفضل في لقائنا بالعديد منهم، وعقد الجلسات معهم يعود إلى الأخ الفاضل د. عبد الجواد خلف الذي أنشأ جامعة الدراسات الإسلامية "بكراتشي" حيث استضافنا ببيته بمنطقة "جلشن إقبال" ونظم هو - بذكاء وحرص - تلك اللقاءات التي ما كنا ندري أن الله - سبحانه - قد قدر لنا أن نفرغ بعض حصيلتها في ذلك البحث عن منكري السنة.

<<  <   >  >>