للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومعرفتهم، وهم مع ذلك قد أضربوا عن التنبيه على عيون أخبارهم التي يوقف بها على مراتبهم، رأيت كل واحد منهم قد وصل إليه من ذلك شيء ليس عند صاحبه، فرأيت أن أجمع ذلك وأختصره وأقربه على من أراده، وأعتمد في ذلك على النكت التي هي البغية من المعرفة بهم، وأشير إلى ذلك بألطف ما يمكن، وأذكر عيون فضائل ذي الفضل منهم وسابقته ومنزلته، وأبين مراتبهم بأوجز ما تيسر وأبلغه ليغتنى اللبيب بذلك ويكفيه عن قراءة التصنيف الطويل فيه. وجعلته على حروف المعجم ليَسْهُلَ على من ابتغاه. ١

وأرجو أن يكون كتابي هذا أكبر كتبهم تسمية وأعظمها فائدة وأقلها مؤنة، على أني لا أدعي الإحاطة، بل أعترف بالتقصير الذي هو الأغلب على الناس، وبالله أستعين وهو حسبي ونعم الوكيل".٢

ثم قال ٣ - رحمه الله -: "ولم أقتصر في هذا الكتاب على ذكر من صحت صحبته ومجالسته، حتى ذكرنا من لقي النبي صلى الله عليه وسلم، ولو لقيه مرة واحدة مؤمناً به، أو رآه رؤية، أو سمع منه لفظة فأدَّاها عنه، واتصل ذلك بنا على حسب روايتنا، وكذلك ذكرنا من وُلِد على عهده من أبوين مسلمين، فدعا له أو نظر إليه وبارك عليه ونحو هذا".


١اقتصر رحمه الله في الترتيب على الحروف في الاسم فقط، أما في الآباء فلم يلتزم ذلك، انظر مثلاً: (١ / ١٤٢ - ١٤٣، ١٥٠، ١٥٢، ١٧١) .
٢الاستيعاب (١ / ٣٨ - ٣٠) من المقدمة، وقال رحمه الله (١ / ٤٨) :
"وقد ذكرنا أنساب القبائل من الرواة من قريش والأنصار وسائر العرب في كتاب "الإنباه على القبائل من الرواة" - مطبوع - وجعلناه مدخل هذا الكتاب ليغنينا عن الرفع في الأنساب" اهـ مختصراً.
٣الاستيعاب (١ / ٤٧ - ٤٨) من المقدمة.

<<  <   >  >>