للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[المسألة الخامسة عشرة]

سئل، رحمه الله: عن الجد، هل يكون بمنزلة الأب في الميراث؟ وما حجة من قال بذلك؟ وعن قسم المال جزافًا؟ وما معنى الاحتساب في نفقة الأهل؟ وعن قول إبراهيم عليه السلام: {أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى} ١، وقوله في كلام البقر والذيب: " آمنت به أنا وأبو بكر " ... إلخ.

فأجاب، رحمه الله: أما كون الجد أباً، فرجح بأمور:

الأول: ٢ العموم، واستدل ابن عباس على ذلك بقوله: {يَا بَنِي آدَمَ}

الثاني: محض القياس، كما ابن عباس: " ألا يتقي الله زيد؟ يجعل ابن الابن ابنًا، ولا يجعل أبا الأب أباً؟ ".

الثالث: أنه مذهب أبي بكر الصديق، وهو هو ٣.

الرابع: أن الذين ورثوا الأخوة معه اختلفوا في كيفية ذلك، كما قال البخاري لما ذكر قول الصديق: ويذكر عن علي وابن مسعود وزيد أقاويل مختلفة.

الخامس: أن الذين ورثوهم، لم يجزموا بل معهم شك، وأقروا أنهم لم يجدوه في النص لا بعموم ولا غيره.


١ سورة البقرة آية: ٢٦٠.
٢ في طبعة أبا بطين: (أحدها) بدل (الأول) , والمعنى واحد.
٣ في طبعتي أبا بطين والأسد: بدون (وهو هو) .

<<  <   >  >>