للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[خاتمة]

تقدم في كلام شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ما يكفي ويشفي في الرد على من غلا في الدين، وأشرك مع الله في ربوبيته وإلهيته، ونزَّل (١) المخلوق منزلة الخالق، والعبد منزلة المعبود، والمربوب منزلة الرب العظيم، الذي له الأمر كله، وله الحمد كله، وله الملك كله، وبيده الخير كله، وإليه يرجع الأمر كله، فعظم هؤلاء المشركون (٢) المخلوق بما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعظم به أحد غير الله، وسد الذرائع الموصلة إلى هذا الشرك بقوله صلى الله عليه وسلم لمن/ قال له:

"أنت سيدنا، وابن سيدنا، وخيرنا، وابن خيرنا" قال: "قولوا بقولكم، أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان، أنا محمد عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي (٣) أنزلني الله" (٤) ، وقال: "لا تطروني كما أطرت


(١) في جميع النسخ: "ونزلوا"، ولعل ما أثبته أولى، ليناسب مقتضى السياق.
(٢) في "م" و"ش": "المشركين".
(٣) في "م" و"ش": "التي".
(٤) أخرجه النسائي في: "اليوم والليلة": (ح/٢٥٠) ، وابن حبان كما في "الإحسان": (ح/٦٢٠٧) ، وأبو نعيم في "الحلية": (٦/٢٥٢) ، كلهم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعاً.
وأخرجه الإمام أحمد (٣/٢٤١) ، والبيهقي في "الشعب": (٤/٢٢٦) عن مؤمل بن إسماعيل عن حماد بن سلمة عن حميد عن أنس مرفوعاً.
وأخرجه النسائي في "اليوم والليلة": (ح/٢٤٩) ، من طريق حماد بن سلمة عن ثابت وحميد عن أنس مرفوعاً.
قال ابن عبد الهادي في "الصارم المنكي": ص ٣٨٥، ط/الإفتاء. "وفي المسند بإسناد صحيح على شرط مسلم عن أنس" فذكره.
وبنحوه من حديث عبد الله الشخير.
أخرجه الإمام أحمد (٤/٢٥) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة": (ح/٢٤٧) ، وابن أبي الدنيا في "الصمت": (ح/٧٣) ، كلهم من طريق مهدي بن ميمون عن غيلان بن جرير عن مطرف بن عبد الله الشخير عن أبيه مرفوعاً وفيه قصة.
وأخرجه أبو داود في "الأدب"باب في كراهية التمادح (٥/١٥٤و ١٥٥) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة": (ح/٢٤٨) ، والبخاري في "الأدب المفرد": (ح/٢١١) من طريق سعيد بن يزيد عن أبي نظرة عن مطرف عن أبيه مرفوعاً، وأخرجه الإمام أحمد (٤/٢٤و ٢٥) ، والنسائي في "عمل اليوم والليلة": (ح/٢٤٦) من طريق شعبة عن قتادة عن مطرف عن أبيه مرفوعاً.
قال العراقي كما في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدين": (٤/١٦٤١) : "إسناده صحيح".
وقال الحافظ في"الفتح": (٥/١٧٩) : "رجاله ثقات وقد صححه غير واحد".
وعزاه الزبيدي كما في "تخريج أحاديث إحياء علوم الدين": (٤/١٦٤١) إلى الطبراني في "الكبير" والضياء في "المختارة".

<<  <   >  >>