للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[الباب الثالث: موقف المسلمين من تحركات الأحزاب]

[الفصل الأول: مشاورة الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه حول خطة الدفع "حفر الخندق".]

...

الفصل الأول: مشاورة الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه حول حفر الخندق

إن الشورى من الأمور التي أمر الله بها نبيه صلى الله عليه وسلم وذلك لما يلي:

(أ) لتأليف قلوب أصحابه.

(ب) وليقتدي به من بعده.

(جـ) وليستخرج منهم الرأي فيما لم ينزل فيه وحي من أمر الحرب والأمور الجزئية وغير ذلك١.

وغالباً ما يفعل ذلك في الحروب تطييباً لقلوبهم وأخذاً بما يتضح أنه الأولى من آرائهم وتجاربهم. وتنشيطاً لهم فيما يفعلونه٢.

لذلك قال تعالى مخالطباً رسوله صلى الله عليه وسلم وممتناً عليه وعلى المؤمنين: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} ٣.


١ السياسة الشرعية ١٣٤.
٢ تفسير القرآن العظيم ١/٤٢٠، عارضة الأحوذي ٧/٢٠٨.
٣ سورة آل عمران الآية ١٥٩.

<<  <   >  >>