للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[الفصل الثاني: تواضعه صلى الله عليه وسلم ومباشرته الحفر بنفسه]

كان صلوات الله عليه وسلامه المثل الأعلى في التواضع، وذلك لحسن أخلاقه التي مدحه الله به، وهذا حاله صلى الله عليه وسلم في السلم والحرب على السواء. وتواضعه عليه الصلاة والسلام في هذا الموضع قليل من كثير.

أما بالنسبة لما كان منه في هذه الغزوة فقد روى البخاري في ذلك حديثاً عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه وهذا نصه:

قال البخاري - رحمه الله -: حدثنا خلاد بن يحى١ حدثنا عبد الواحد٢ بن أيمن٣ عن أبيه قال: "أتيت جابراً -رضي الله عنه- فقال إنا يوم الخندق نحفر فعرضت كدية شديدة فجاءوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا هذه كدية عرضت في الخندق" فقال: "أنا نازل ثم قام وبطنه معصوب بحجر ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقاً فأخذ


١ خلاد بن يحيى بن صفوان السلمي أبو محمد الكوفي نزيل مكة - صدوق - رمي بالإرجاء، وهو من كبار شيوخ البخاري من التاسعة مات سنة ٢١٧هـ.
٢ عبد الواحد بن أيمن المخزومي مولاهم أبو القاسم المكي لا بأس به من الخامسة روى له - خ م س - التقريب ٢٢١.
٣ أيمن الحبشي المكي والد عبد الواحد - ثقة - من الرابعة روى له البخاري وأبو داود في الناسخ والمنسوخ. التقريب ٤٠.

<<  <   >  >>