للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أما كراهتهم للعرب خاصة فهو واضح بالقرآن والسنة ذلك أن القرآن حكى لنا أنهم يستبيحون أكل أموال العرب وليس عليهم سبيل في ذلك بدليل قوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} ١ الآية. قال ابن كثير رحمه الله عند تفسير هذه الآية أي: "إنما حملهم على جحود الحق أنهم يقولون ليس علينا في ديننا حرج في أكل أموال الأميين وهم العرب فإن الله قد أحلها لنا. أقول: ولكن الله سبحانه وتعالى كفانا شرهم والمجادلة معهم عند ادعائهم هذا وذلك بتمام الآية السابقة حيث قال {وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُون َ} " ٢.

قال ابن كثير: "أي: وقد اختلقوا هذه المقالة وائتفكوها بهذه الضلالة. فإن الله قد حرم عليهم أكل الأموال إلا بحقها وإنما هم قوم بهت٣. ومع هذا فإننا إذا أردنا أن نتعرض لحقدهم وغرورهم الذي وضحه القرآن لطال بنا البحث ولكن أردنا التنويه بخبثهم ودسهم وعدم انصياعهم مع أنه واضح للعيان".


١ سورة آل عمران الآية ٧٥.
٢ سورة آل عمران الآية ٧٥.
٣ تفسير ابن كثير ١/٣٧٤.

<<  <   >  >>