للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُون} ١.


{وقوله تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ} ٢} أي: المكروب المجهود،٣ وقيل: الضرورة الحاجة المحوجة من مرض أو نازلة من نوازل الدهر، إذا نزلت بأحد بادر إلى الالتجاء والتضرع إلى الله تعالى، وقيل: هو المذنب٤ إذا استغفر٥ {إِذَا دَعَاهُ} يعني: فيكشف ضره {وَيَكْشِفُ السُّوءَ} أي: الضر; لأنه لا يقدر على تغير حال من فقر إلى غنى، ومن مرض إلى صحة، ومن ضيق إلى سعة إلا القادر الذي لا يعجزه شيء، و [القاهر] ٦ الذي لا يغلب٧ ولا ينازع {وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ} أي: سكانها، وذلك أنه ورثهم سكناها والتصرف فيها قرنا بعد قرن،٨ وقيل: يجعل أولادكم خلفاء لكم، وقيل: جعلكم خلفاء الجن في الأرض٩ {أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُون} ١٠ أي: تتعظون.

<<  <  ج: ص:  >  >>