للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أئمة المذاهب الأربعة إلى اختيارات لهم في بعض المسائل مخالفين للمذاهب الملتزمين تقليد صاحبه١. وأما كتب المتأخرين رحمهم الله فإِن الشيخ يذكر أنها عنده وعند أصحابه ويعملون بما وافق النص منها وما لا يوافق النص لا يعملون به٢.

وأما المذاهب الأخرى فإن الشيخ عبد الله بن الشيخ يقول أيضا: "إن مذاهب غير الأربعة ليست منضبطة كالرافضة والزيدية والإمامية ونحوهم ولا نقرهم ظاهرا على شيء من مذاهبهم الفاسدة" ٣.

وهكذا فإِن الشيخ لا يتعصب للمذاهب من غير حجة ولا يقلد أحدا من غير دليل ولكنه ينشد الحق ويدور معه حيث دار ويتبع من اتبع الدليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة وقول جمهورها ولا يعارض أمر الله ورسوله بالرأي٤، وينصف خصمه فيقول "وأنا أشهد الله وملائكته وأشهدكم (يعني علماء البلد الحرام) على دين الله ورسوله أني متبع لأهل العلم وما غاب عني من الحق وأخطأت فيه فبينوا لي، وأنا أشهد الله أني أقبل على الرأس والعين والرجوع إلى الحق


١ الدرر السنية، ط ٢، ج١ص ١٢٧. وانظر: مؤلفات الشيخ، القسم الخامس، الشخصية رقم ٦ ص ٤١.
٢ مؤلفات الشيخ، القسم الخامس، الشخصية رقم ١٥ ص ١٠٠.
٣ الدرر السنية، ط ٢، ج١، ص ١٢٦.
٤ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، الإعراف، قصة آدم وإِبليس ص ٨٥، القسم الثالث، الفتاوى ص ٣٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>