للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أُعْطِيكَ هَذَا الْوَلَدَ.

{وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا} [مريم: ٩] {قَالَ} [مريم: ١٠] زَكَرِيَّاءُ.

{رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا} [مريم: ١٠] يَعْنِي صَحِيحًا مِنْ غَيْرِ خَرَسٍ وَلا دَاءٍ.

تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.

عَاصِمُ بْنُ حَكِيمٍ أَنَّ مُجَاهِدًا قَالَ: صَحِيحًا لا يَمْنَعُكَ الْكَلامَ لِمَرَضٍ.

سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِنَّمَا عُوقِبَ لأَنَّهُ سَأَلَ الآيَةَ بَعْدَمَا شَافَهَتْهُ الْمَلائِكَةُ مُشَافَهَةً وَبَشَّرَتْهُ بِيَحْيَى، فَأُخِذَ عَلَيْهِ بِلِسَانِهِ، فَجَعَلَ لا يَفِيضُ الْكَلامَ، أَيْ: لا يُبَيِّنُ الْكَلامَ إِلا مَا أَوْمَأَ إِيمَاءً وَهُوَ قَوْلُهُ: {ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا} [آل عمران: ٤١] ، إِيمَاءً.

قَوْلُهُ: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ} [مريم: ١١] قَالَ الْحَسَن: مِنَ الْمَسْجِدِ.

{فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ} [مريم: ١١] أَيْ: أَوْمَأَ إِلَيْهِمْ.

وقَالَ مُجَاهِدٌ: أَشَارَ إِلَيْهِمْ.

وَهُوَ وَاحِدٌ.

وقَالَ السُّدِّيُّ: {فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ} [مريم: ١١] يَقُولُ: كَتَبَ لَهُمْ.

{أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [مريم: ١١] يَعْنِي بِهِ الصَّلاةَ، صَلاةَ الْغَدَاةِ وَصَلاةَ الْعَصْرِ.

وَقَالَ الْحَسَنُ: {أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [مريم: ١١] أَيْ: أَنْ صَلُّوا لِلَّهِ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ.

قَوْلُهُ: {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} [مريم: ١٢] قَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ: بِجِدٍّ.

وَقَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي: بِالْجِدِّ وَالْمُوَاظَبَةِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>